يوسف بن تغري بردي الأتابكي

302

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الله لا يأمر بالفحشاء ) وإن عنوا بالأمر القدر فليس ذلك حجة لهم فالله تعالى قدر عليهم الضلال والمروق من الدين وقدر عليهم أن يدخلهم النار فلا ينفعهم قولهم أخذناه بأمر ولما أتوا بالحجر الأسود أعطاهم المطيع مالا له جرم وكان الحجر الأسود قد بقي اثنتين وعشرين سنة وقال المسبحي وفيها وافى سنبر بن الحسن إلى مكة ومعه الحجر الأسود وأمير مكة معه فلما صار بفناء البيت أظهر الحجر وعليه ضباب فضة قد عملت من طوله وعرضه تضبط شقوقا قد حدثت عليه بعد انقلاعه وأحضر له صانعا معه جص يشده به فوضع سنبر بن الحسن ابن سنبر الحجر الأسود بيده وشده الصانع بالجص وقال لما رده أخذناه بقدرة الله ورددناه بمشيئته وفيها توفي محمد بن أحمد الصيمري كاتب معز الدولة ووزيره فقلد مكانه أبا محمد الحسن بن محمد المهلبي وفيها في عيد الأضحى قتل الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد الأموي صاحب الأندلس ولده عبد الله وكان قد خاف من خروجه عليه وكان الناصر من كبار العلماء روى عن محمد بن عبد الملك بن أيمن وقاسم بن أصبغ وله تصانيف منها مجلد في مناقب بقي بن مخلد رواه عنه مسلمة ابن قاسم وفيها توفي عبد الرحمن بن إسحاق أبو القاسم الزجاجي النحوي من أهل